مراجعات, أفلام, شخصي

It Ends (2026) الطريق ينتهي هنا

غلاف الفيلم

شاهدت قبل بضعة أيام فيلم It Ends، كانت صالة العرض فارغة إلا من أربعة مشاهدين موزوعون على قرابة ثمان صفوف، ولا أعلم إن كان ذلك من ضعف الإقبال عليه؟ فلم أتحصل حتى الآن على إحصائية بمبيعات التذاكر في السعودية. على كل حال، لم أتمكّن حتّى الآن من تكوين انطباع محدد حول العمل، ناهيكم عن “الخرس” المؤقت الذي أصبت به في نهايته، ولم أملك إجابة لابن أختي حين سألني: “ما رأيك يا خالة؟” قلت له: لا أعلم، ومع إلحاحه، وجدتني أكرر أكثر ما لفت نظري في العمل، وهو أنّ البطل الوحيد الذي كان واقعيًّا بين رفقائه، أو كما يُطلَق عليه: متشائم، كان بالنهاية أكثرهم إصرارًا على بلوغ نقطة النّهاية! كان يحتاج لإجابة، ولا أرغب بحرق الفيلم أكثر على من لم يشاهده حتى الآن. استعنت بأصدقائنا الإنترنت والذكاء الاصطناعي ليجمعا لي مراجعات الفيلم وآراء النّقاد والمشاهدين، وكان هذا المقطع أوّل ما صادفت:

هذه المراجعة، أو كما تُسمّى في الإعلام الرقمي vlog، جعلتني أرى العمل من زاوية أخرى تمامًا، وهي ما يعانيه جيل z، من صدمة نحو مسؤوليات الحياة، التي تشبه الحلقة المفرغة التي لا تنتهي! والنهاية التي يصلون إليها بتقبّل هذا الواقع. التفتت مراجعات أخرى لتواضع الميزانية والإمكانيات التي نُفِّذَّ فيها العمل، وهو ما عرفته قبل دخولي لصالة السينما.

ما أرقني أكثر، هو بحثي عن إجابة عن أفضل ترجمة للعنوان؟ ولمّا لم أجد ضالتي، اخترتُ العنوان الذي يظهر لكم: الطريق ينتهي هنا، وهو بكل بساطة اللوحة التي يشاهدها البطل المذكور آنفًا قبيل نهاية الفيلم.


العمل من الأعمال التي تطرح تساؤلات في نهايتها أكثر مما تقدّم إجابات، وكما وصفه النّقاد فهو فيلم رعب نفسي فلسفي، حتّى أن آخرين ذهبوا لوصفه بحلم حمى كافكاوي، وكذلك بـ: “مزيج معاصر بين مسرحية “لا مخرج” لجان بول سارتر ورواية “المحاكمة” لفرانز كافكا، حيث يغرق الأبطال في قلق وجودي يشبه المتاهة”. وكلاهما عملان لم أحظ بالتّعرف عليهما بعد.


ربّما أختم هنا، بأنّ التعوّد والتأقلم والاستسلام كانوا ثيمات متكررة في الفيلم، فالإنسان الذي يتعرض للهلع والخوف من شيء معين لأول وهلة، مع تكرره، يصاب تدريجيا بالبلادة والتعوّد، في النّهاية يختار الاستسلام. مرعبة هي هذه الفكرة، لكنّها واقع في كثير من الظروف، ولعلّ الإيمان هو المنجى الذي أكرمنا الله به حين أنعم علينا بالإسلام وأن نولد في هذه الأرض الطاهرة، لنتمسّك دومًا بقناعة أنّ الحياة الدنيا هي الممر للآخرة.

ملحوظة: كتبت هذه المراجعة قبل شهر تقريبًا على منصّة X بواسطة خاصية المقالات

اترك تعليقًا